الإثنين 11 مايو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

حملة لفلترة العدادات الكودية وإنصاف العقارات الملتزمة

الأحد 10/مايو/2026 - 10:52 م
العدادات الكودية
العدادات الكودية

أطلقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حملة هي الأوسع من نوعها في تاريخ شركات توزيع الكهرباء، تهدف إلى مراجعة وفحص ملفات آلاف المشتركين الذين قاموا بتركيب "العدادات الكودية" مؤخرًا وتأتي هذه الخطوة بعد أن كشفت تقارير هندسة كهرباء البحيرة عن وجود خلل إداري أدى لتركيب عدادات كودية لعقارات مرخصة وقانونية بالأساس، وهو ما يحرم أصحابها من مزايا الدعم ويضعهم تحت طائلة "المحاسبة بسعر التكلفة" المخصص للمخالفين.

لماذا تتحرك وزارة الكهرباء الآن؟ (أهداف الفلترة الشاملة)

لم تعد المسألة مجرد قراءة استهلاك بل نحن أمام عملية "غربلة" كاملة تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية:

تصحيح المسار الإداري: كشف العقارات "المرخصة" التي سقطت في فخ العدادات الكودية بالخطأ؛ حيث أن هذا النوع من العدادات صُمم خصيصًا للمباني المخالفة كبديل لنظام الممارسة، ووجوده في عقار قانوني يعد خطأً يستوجب التصحيح لضمان حقوق المواطن.

توجيه الدعم لمستحقيه: تهدف الحملة إلى ضمان محاسبة المخالفين فقط بسعر التكلفة الموحد (2.74 جنيه للكيلووات)، بينما تتم إعادة المواطن الملتزم قانونًا إلى "نظام الشرائح المدعومة" لخفض قيمة فاتورته وتخفيف الأعباء المعيشية عنه.

تقنين البيانات: تحويل العدادات من مجرد "أرقام كودية" مجهولة الهوية إلى بيانات اسمية محددة تضمن حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في إثبات استهلاكه قانونيًا.

مستقبلك مع العدادات الكودية.. ثلاث حالات لا رابع لها

وضعت الحملة الجديدة المشتركين أمام ثلاث وضعيات قانونية تحدد مصير فواتيرهم:

أولًا: أصحاب العقارات القانونية (المرخصة): هؤلاء هم الرابح الأكبر من هذا القرار؛ فعند وصول لجان الفحص والتأكد من وجود رخصة بناء، سيتم فورًا تحويل العداد من "كودي" إلى "قانوني باسم المشترك". 

هذا التحول يعني الانتقال من السعر الموحد المرتفع إلى نظام الشرائح المتدرج، مما يقلل الفاتورة الشهرية بشكل ملحوظ ويمنح المشترك ملكية رسمية للعداد.

ثانيًا: أصحاب العقارات المخالفة (تحت التصالح): سيظل العداد في هذه الحالة "كوديًا ومؤقتًا" ولن يحمل اسم صاحبه إلا بعد تقديم شهادة التصالح النهائية (نموذج 8 أو 10). وسيستمر هؤلاء في المحاسبة بسعر التكلفة المرتفع كإجراء تنظيمي، مع التأكيد على أن العداد لا يثبت ملكية العقار بل هو مجرد وسيلة لقياس الاستهلاك.

ثالثًا: المتلاعبون في المستندات: وجهت الوزارة تحذيرًا شديد اللهجة لمن يحاول تزوير أوراق الترخيص أو تقديم بيانات مضللة. لجان الفحص ستقوم بمطابقة المعاينات الميدانية مع سجلات شركات التوزيع، وأي تلاعب سيؤدي فورًا إلى سحب العداد واتخاذ إجراءات قانونية صارمة.

نصائح ذهبية للمواطنين لضمان حقوقهم

لتجنب ضياع الرصيد أو الوقوع في فخ الديون المفاجئة لعدادات "أبو كارت"، تنصح الوزارة المشتركين بما يلي:

تجهيز الملف القانوني: احتفظ دائمًا بنسخة من رخصة البناء أو طلبات التصالح بجوار العداد لتسهيل مهمة لجان التفتيش.

مراجعة آلية المحاسبة: إذا كان عقارك مرخصًا ومع ذلك تلاحظ أن الفاتورة تُحسب بسعر موحد (2.74 جنيه)، توجه فورًا لشركة الكهرباء واطلب "تقنين وضع العداد" لتحويله إلى نظام الشرائح.

فهم "لمبة النبضات": تابع استهلاكك بدقة، فالتسارع غير المبرر قد يكون مؤشرًا على أحمال زائدة أو تسريب كهربائي يستوجب الصيانة فورًا.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي بتأمين الاعتمادات المالية لضمان استقرار الشبكة القومية، مما يعكس رغبة الدولة في تحديث المنظومة الكهربائية وتحويلها إلى نظام رقمي ذكي يخدم الملتزمين ويضبط المخالفين.