الخميس 07 مايو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

معامل التأثير العربي يفجر مفاجآت لدعم المجلات العربية عالميًا

الخميس 07/مايو/2026 - 03:51 م
معامل التأثير العربي
معامل التأثير العربي

يشهد ملف البحث العلمي العربي تطورًا جديدًا بعد الكلمات المهمة التي ألقاها رئيس المؤتمر الدولي العاشر لـ«معامل التأثير العربي» خلال فعاليات المؤتمر المقام في جامعة الأزهر، بحضور نخبة من كبار المسؤولين والعلماء ورؤساء الجامعات العربية، مؤكدًا أن مشروع معامل التأثير العربي أصبح أحد أبرز المشروعات العلمية التي تدافع عن الهوية البحثية العربية وتسعى إلى إنهاء تهميش الأبحاث المنشورة باللغة العربية داخل منظومة التصنيف العالمي.
 

وأكد رئيس المؤتمر الدولي العاشر لـ«معامل التأثير العربي» أن تقدم الأمم في المجال العلمي يرتبط بصورة مباشرة بالاهتمام باللغة الوطنية، موضحًا أن الحفاظ على الهوية العربية يبدأ من دعم الأبحاث والاكتشافات العلمية المنشورة باللغة العربية، مع استخدام أدوات ومعايير دولية تضمن وصولها إلى الساحة العالمية.
 

معامل التأثير العربي وجامعة الأزهر.. شراكة لحماية الهوية العلمية

وأشار رئيس المؤتمر إلى أن انعقاد المؤتمر داخل جامعة الأزهر يحمل دلالة كبيرة، باعتبار الأزهر مؤسسة تاريخية لعبت دورًا محوريًا في حماية الفكر والهوية العربية والإسلامية عبر مئات السنين، موضحًا أن مشروع «معامل التأثير العربي» يلتقي مع رسالة الأزهر في الدفاع عن الهوية العلمية العربية وحماية الإنتاج البحثي من التهميش والإقصاء.
 

وأضاف أن الباحث العربي عانى لسنوات طويلة من غياب الاعتراف الدولي بالأبحاث المنشورة باللغة العربية، في ظل سيطرة الشركات العالمية الكبرى على قواعد التصنيف العلمي، وهو ما أدى إلى حرمان كثير من المجلات العربية المحكمة من التقدير الذي تستحقه.
 

وأوضح أن فكرة إنشاء مشروع «معامل التأثير العربي» بدأت عام 2007 بهدف وضع معايير علمية دقيقة لتقييم وتصنيف المجلات العلمية العربية المحكمة، بما يضمن رفع جودة النشر العلمي العربي وربطه بالمعايير العالمية الحديثة.
 

نجاحات كبيرة للمشروع في دعم المجلات العربية

وأكد رئيس المؤتمر أن المشروع نجح خلال السنوات الماضية في مساعدة آلاف المجلات العلمية العربية على تحسين جودة النشر والالتزام بالقواعد الدولية، ما ساهم في اعتراف عدد من كبرى قواعد البيانات العالمية بالأبحاث المنشورة باللغة العربية.
 

وأشار إلى أن «معامل التأثير العربي» تمكن من كسر العزلة التي كانت تعاني منها المجلات العربية، موضحًا أن المشروع ساعد حتى الآن نحو 3500 مجلة عربية على التوافق مع المعايير الدولية، مع استمرار الجهود للوصول إلى أكثر من 10 آلاف مجلة عربية خلال المرحلة المقبلة.
 

مفاجآت جديدة لدعم الجامعات والمجلات العربية

وكشف رئيس المؤتمر الدولي العاشر لـ«معامل التأثير العربي» عن إطلاق مجموعة من المبادرات الجديدة بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة البحث العلمي العربي عالميًا.
 

وأوضح أن المبادرات الجديدة تتضمن إطلاق منصة متخصصة لاستضافة المجلات العلمية العربية وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها في كبرى الشركات العالمية، مؤكدًا أنه سيتم منح الاستضافة المجانية لـ100 مجلة عربية بمناسبة انعقاد المؤتمر.
 

كما أعلن عن تقديم خدمة متطورة للجامعات العربية بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية، تهدف إلى تحليل المحتوى البحثي للجامعات وإعداد تقارير متخصصة توضح جودة الأبحاث المنشورة، والأبحاث المهددة بالسحب، بالإضافة إلى تقييم مستوى الباحثين ومدى التزامهم بالمعايير العلمية الدولية.
رسالة عربية لتعزيز الثقة في البحث العلمي
 

وفي ختام كلمته، شدد رئيس المؤتمر على أن مشروع «معامل التأثير العربي» يمثل مشروعًا عربيًا متكاملًا يهدف إلى إعادة الاعتبار للبحث العلمي العربي وتعزيز الثقة الدولية في الإنتاج الأكاديمي الصادر عن الجامعات العربية.
 

كما وجه الشكر إلى الحضور والجهات المشاركة، مشيدًا بجهود جامعة الملك خالد في التنظيم والاستقبال، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين المؤسسات الأكاديمية العربية من أجل الارتقاء بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي.