الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مدارس

أميرة يونس: سباق حجز الدروس الخصوصية يبدأ مبكرًا.. صراع المدرسين يربك أولياء الأمور

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 10:33 م
أميرة يونس
أميرة يونس

الدروس الخصوصية.. قالت أميرة يونس، مؤسس جروب “مصر والتعليم”،إن الساحة التعليمية تشهد خلال الفترة الحالية حالة من الجدل بين بعض المدرسين وأولياء الأمور والطلاب بسبب ما وصفه البعض بأنه سباق مبكر لحجز الدروس الخصوصية.

وذلك عقب التعديلات التي شهدتها مسارات المرحلة الثانوية وتغيير بعض المواد الدراسية خلال الفترة الماضية، حيث ظهرت منافسة قوية بين عدد من المعلمين لجذب الطلاب إلى مجموعاتهم الدراسية قبل بدء العام الدراسي بفترة طويلة.

الدروس الخصوصية

ومع إعلان التغييرات الجديدة في بعض المسارات والمواد الدراسية، بدأت حالة من الحيرة تنتاب كثيرًا من الطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع محاولات بعض السناتر التعليمية التواصل معهم بشكل مكثف لإقناع الطلاب باختيار مسارات معينة بدعوى أنها الأنسب لهم، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن الهدف الحقيقي من هذه التحركات هو ضمان أكبر عدد ممكن من الطلاب في مجموعات مدرسية بعينها.

وتزايدت خلال الفترة الأخيرة حالة التنافس بين بعض المدرسين، حيث انتشرت منشورات وتعليقات متبادلة تحمل انتقادات بين معلمي المواد المختلفة، خاصة بعد انتقال بعض المواد بين المسارات الجديدة، الأمر الذي أدى إلى ظهور صراع حول جذب الطلاب وحجز الأماكن في المجموعات قبل بداية الدراسة بفترة طويلة.

ويرى عدد من أولياء الأمور أن هذا التسابق المبكر تسبب في زيادة الضغوط عليهم وعلى أبنائهم، خاصة أن الطالب يحتاج إلى وقت كافٍ لفهم النظام الجديد واختيار المسار المناسب له وفق قدراته وميوله، وليس بناءً على ضغط الإعلانات أو محاولات التأثير من بعض الأطراف المستفيدة من الدروس الخصوصية.

وأكد أولياء أمور أن الطالب من حقه الحصول على فترة من الراحة بعد عام دراسي طويل ومجهد، وأنه ليس من المنطقي مطالبتهم بحسم الاشتراك في الدروس خلال فترة الإجازة، خصوصًا أن بداية العام الدراسي لا تزال تفصلها أسابيع، وأن بعض المعلمين لديهم مصادر دخل أخرى أو خبرات سابقة تمكنهم من تجاوز فترة التوقف المؤقتة بين الأعوام الدراسية.

وأشار البعض إلى أن المدرس المتميز لا يحتاج إلى حملات دعائية ضخمة أو الضغط على الطلاب من خلال التخويف من مسارات معينة، موضحين أن تاريخ المعلم ونجاح طلابه السابقين ومستواه العلمي هي العوامل الحقيقية التي تدفع الطلاب إلى اختياره، وليس كثرة الإعلانات أو المنافسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، يرى بعض المعلمين أن التغييرات الجديدة في نظام الثانوية العامة فرضت ظروفًا مختلفة، وأن الاستعداد المبكر أصبح ضروريًا لفهم المناهج الجديدة وتنظيم العمل، خاصة مع اختلاف توزيع المواد والمسارات، إلا أن ذلك لا يمنع ضرورة مراعاة ظروف الطلاب وأولياء الأمور وعدم تحويل الأمر إلى سباق يضع مزيدًا من الضغوط النفسية والمادية عليهم.

وتبقى أزمة الدروس الخصوصية مرتبطة بعدة عوامل، من بينها طبيعة النظام التعليمي، وثقة أولياء الأمور في قدرة المدارس على تقديم الدعم الكافي للطلاب، إلى جانب حالة القلق التي تصاحب أي تغييرات جديدة في المناهج أو أنظمة الامتحانات، وهو ما يجعل بعض الأسر تبحث عن أي وسيلة تضمن تفوق أبنائها حتى لو أدى ذلك إلى تحمل أعباء إضافية.

وفي ظل هذه المنافسة، يطالب كثير من أولياء الأمور بضرورة منح الطلاب فرصة لاتخاذ قراراتهم بهدوء، وعدم استخدام الخوف من المستقبل أو عدم وضوح النظام الجديد كوسيلة لجذبهم إلى مجموعات دراسية بعينها، مؤكدين أن الهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة الطالب أولًا، وليس تحقيق مكاسب من وراء حالة القلق المنتشرة بين الأسر.

فالتعليم يحتاج إلى تعاون وثقة بين المعلم والطالب وولي الأمر، وليس إلى صراع على الحجز المبكر أو منافسة تجعل الطالب يشعر بأنه أمام سباق لا ينتهي قبل أن يبدأ العام الدراسي.