من نبض الميدان.. نداء لإنقاذ مستقبل العملية التعليمية
من واقع متابعتنا الحثيثة لنبض الشارع التعليمي، نؤكد أولًا على ثقتنا الكاملة في توجهات الدولة المصرية الساعية لتطوير منظومة التعليم، واختيار معلمين مؤهلين صحيًا وبدنيًا وعلميًا وفق معايير دقيقة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
القلق المتزايد بين صفوف المعلمين
إلا أننا نرصد حالة من القلق المتزايد بين صفوف المعلمين الذين أفنوا سنوات في العمل بنظام الحصة، والذين سدوا عجزًا حقيقيًا في مدارسنا، والذين واجهوا تحديات في مسارات التعيين الأخيرة (سواء في اختبارات التنظيم والإدارة، أو العقبات الطبية والتقنية). إننا نرى في هذا المشهد "جرس إنذار" يستوجب التحرك الاستباقي لضمان استقرار العام الدراسي القادم.
وانطلاقًا من دورنا كحلقة وصل، نطرح "روشتة احتواء" تهدف للحفاظ على هذه الطاقات البشرية، وتتضمن المقترحات التالية:
تفعيل قوائم الانتظار: استغلال الطاقات المجتازة للاختبارات بالفعل، وسرعة استكمال إجراءاتهم.
مراجعة المعايير: إعادة النظر في بعض الشروط المستحدثة (مثل المعايير الطبية والوزن)، بما يسمح بمرونة أكبر تستوعب أصحاب الكفاءات العلمية.
فتح باب التظلمات: السماح للمعلمين بتقديم أوراقهم يدويًا لمن واجهوا أخطاءً تقنية، أو لمن لم تُدرج بياناتهم رغم عملهم الفعلي، مع الاعتماد على "إفادات العمل" المعتمدة بختم النسر كوثيقة رسمية كافية.
استقرار المعلم: تفعيل عقود مؤقتة لمدة عامين قابلة للتجديد لمن يعملون بالحصة، مع ضمان حصولهم على الحد الأدنى للأجور، وتوفير الحماية الاجتماعية اللازمة، وربط التجديد بتقارير الأداء السنوي والنصاب القانوني (24 حصة).
إن هدفنا جميعًا هو سد العجز وبناء أجيال واعية تحت مظلة الجمهورية الجديدة. نناشد السادة المسؤولين بوزارة التربية والتعليم وكافة الجهات المعنية النظر بعين الاعتبار لهذه المقترحات، إيمانًا منا بأن المعلم هو حجر الزاوية في نجاح أي منظومة تعليمية.
معًا.. من أجل استقرار تعليمي يعزز الثقة ويبني المستقبل.


