الأحد 26 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

قرار الـ5% لمعادلة الشهادات الأجنبية يشعل الجدل بين الطلاب

السبت 25/أبريل/2026 - 11:32 م
 رفعت فياض
رفعت فياض

عاد ملف معادلة الشهادات الأجنبية في مصر إلى صدارة المشهد التعليمي من جديد، بعد تصاعد الجدل حول تطبيق نسبة 5% المخصصة لقبول الطلاب الحاصلين على مؤهلات من خارج البلاد، وفي هذا السياق، أوضح رفعت فياض، خبير في شؤون التعليم أن هذا القرار ليس وليد اللحظة، بل يتم العمل به منذ عام 2019، في إطار جهود الدولة لتنظيم عملية القبول بالجامعات وتحقيق العدالة بين الطلاب.

تفاصيل قرار الـ5% لمعادلة الشهادات الأجنبية يشعل الجدل بين الطلاب

وأشار رفعت فياض إلى أن الهدف الرئيسي من تخصيص هذه النسبة هو منع أي تكدس أو تجاوز في أعداد الطلاب المقبولين من الشهادات الأجنبية، بما يضمن الحفاظ على تكافؤ الفرص مع طلاب الثانوية العامة داخل مصر. 

كما شدد على أن الالتحاق بالدراسة في الخارج لا يتم بشكل عشوائي، بل يتطلب إجراءات رسمية دقيقة، تبدأ بالحصول على موافقة مسبقة من إدارة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي، إلى جانب اعتماد المجلس الأعلى للجامعات.

وأوضح أن هذه الخطوات ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادة عند العودة إلى مصر، خاصة في ظل وجود بعض المؤسسات التعليمية بالخارج التي لا تتمتع بالمستوى الأكاديمي المطلوب أو غير المعترف بها رسميًا.

محاولات التحايل على نظام معادلة الشهادات تحت المجهر

وكشف الخبير عن رصد حالات محدودة يحاول فيها بعض الطلاب الالتفاف على القواعد المنظمة، من خلال الالتحاق بجهات تعليمية ضعيفة أو غير معتمدة خارج البلاد، ثم السعي لاحقًا لمعادلة هذه الشهادات داخل مصر. 

ولفت إلى أن الهدف من هذه المحاولات غالبًا يكون الالتحاق بكليات القمة، مثل كليات الطب، رغم عدم تحقيق الحد الأدنى من الدرجات المطلوبة داخل مصر.
 

وأكد أن هذه السلوكيات تمثل تهديدًا مباشرًا لمبدأ العدالة التعليمية، خاصة أن هناك طلابًا داخل مصر يبذلون جهودًا كبيرة للوصول إلى نفس الهدف عبر الطرق المشروعة، وهو ما يجعل من الضروري التصدي لأي تجاوزات في هذا الملف.

رقابة مشددة لضبط منظومة القبول الجامعي

وأضاف أن الجهات المعنية كثّفت خلال الفترة الأخيرة من إجراءات التدقيق والمراجعة على طلبات معادلة الشهادات، حيث يتم فحص كل حالة بشكل تفصيلي للتأكد من استيفاء الشروط القانونية والأكاديمية.
 

وأشار إلى أن أي محاولة للتحايل يتم اكتشافها قد تؤدي إلى رفض معادلة الشهادة بشكل نهائي، مع احتمالية اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، وهو ما يعكس حرص الدولة على حماية جودة التعليم العالي ومنع أي ممارسات غير عادلة.

إرشادات حاسمة قبل اتخاذ قرار الدراسة بالخارج
 

وفي ختام تصريحاته، دعا الخبير الطلاب وأولياء الأمور إلى ضرورة التحلي بالوعي الكامل قبل اتخاذ قرار الدراسة في الخارج، والتأكد من اختيار مؤسسات تعليمية معترف بها، إلى جانب الالتزام بكافة الإجراءات الرسمية المطلوبة.
 

وأوضح أن الالتزام بهذه الضوابط لا يضمن فقط الاعتراف بالشهادة، بل يحمي الطلاب من الوقوع في أزمات قد تعطل مستقبلهم التعليمي، خاصة في ظل التشديد المتزايد على ملف معادلة الشهادات الأجنبية داخل مصر، والذي أصبح يخضع لرقابة دقيقة لضمان النزاهة والشفافية.