الذهب في 2026.. مجلس الذهب العالمي يكشف سيناريو أسعار الذهب حتى نهاية العام
مجلس الذهب العالمي.. رجّح مجلس الذهب العالمي (World Gold Council) في تقريره حول نظرة منتصف عام 2026 أن تشهد أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال النصف الثاني من العام.
بالقرب من مستوى 4100 دولار للأونصة
مع تمركزها بالقرب من مستوى 4100 دولار للأونصة، في أول تقدير رقمي مباشر يصدره المجلس لمسار المعدن النفيس حتى نهاية العام. وأشار التقرير إلى أن هذا المستوى يُمثل نقطة توازن في ظل المعطيات الاقتصادية العالمية الحالية، مع توقعات بتحرك الأسعار في نطاق محدود صعودًا أو هبوطًا لا يتجاوز نحو 5% وفق تطورات الأسواق.
وأوضح المجلس أن هذا السيناريو يعتمد على مجموعة من العوامل الرئيسية، في مقدمتها مسار السياسة النقدية العالمية، ومستويات التضخم، والظروف الجيوسياسية، إضافة إلى اتجاهات الطلب الرسمي على الذهب من قبل البنوك المركزية. كما أشار إلى أن أي تغير في هذه المحددات قد يؤدي إلى تحركات أوسع في الأسعار مقارنة بالنطاق المتوقع.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، توقع التقرير أن يشهد النصف الثاني من 2026 تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي لزيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة، مرجحًا أن تكون خلال شهر أكتوبر، ضمن جهود استمرار تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا المسار قد يحد من مكاسب الذهب، باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا مباشرًا، مما يجعله أكثر حساسية لارتفاع أسعار الفائدة.
على الجانب الآخر، شدد مجلس الذهب العالمي على أن المخاطر الجيوسياسية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الذهب سبق أن سجل مستوى قياسيًا بلغ نحو 5500 دولار للأونصة في يناير 2026، مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبيّن التقرير أن استمرار حالة التهدئة الجيوسياسية قد يدعم استقرار الأسعار قرب مستويات التوازن، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى ارتفاعات تتراوح بين 15% و30% فوق المستويات الحالية.
وفي سياق الطلب العالمي، أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن استمرار توجه البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من الذهب سيظل عنصر دعم رئيسيًا للأسعار على المدى المتوسط، في ظل سعي العديد من الاقتصادات إلى تنويع الأصول الاحتياطية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
وفي المقابل، لفت إلى أن بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة قد تلجأ إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم عملاتها المحلية، وهو ما قد يخلق ضغوطًا مؤقتة على الأسعار.
واختتم مجلس الذهب العالمي تقريره بالتأكيد على أن اتجاهات الذهب خلال النصف الثاني من 2026 ستظل مرهونة بتوازن دقيق بين السياسة النقدية الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية، وحجم مشتريات البنوك المركزية، وهي العوامل التي ستحدد بقاء الأسعار حول مستوى 4100 دولار للأونصة أو تحركها خارج هذا النطاق حتى نهاية العام.


