تحرك برلماني لتعديل صندوق الجامعات وتحسين دخول العاملين
شهد البرلمان المصري تحركًا جديدًا يتعلق بملف تمويل وتحسين دخول العاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية، من خلال مقترح لتطوير آلية عمل صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية، بما يضمن زيادة موارده وتوسيع قاعدة المستفيدين منه، في إطار يخفف الضغط عن الموازنة العامة للدولة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المطالبات بتحسين الأوضاع المالية داخل الجامعات، وتعزيز الاستقرار الوظيفي للعاملين والهيئة المعاونة وأعضاء هيئة التدريس.
تفاصيل طلب الإحاطة
تقدمت إحدى عضوات مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل بشأن دراسة إمكانية تعديل الإطار القانوني والمالي لـ صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية، ليصبح أكثر شمولًا وفاعلية، بحيث لا يقتصر فقط على العاملين المدنيين، بل يمتد ليشمل أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
وأكد الطلب أن صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية يجب أن يتم تعظيم موارده من خلال الاعتماد على الإيرادات الذاتية للجامعات، وإيرادات الطلاب الوافدين، والبرامج الخاصة، والدراسات العليا، والساعات المعتمدة.
أهداف المقترح البرلماني
يركز المقترح على إعادة هيكلة صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية ليصبح أداة تمويل مستدامة لتحسين الدخول دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
كما يستهدف تحقيق العدالة بين جميع الفئات داخل الجامعات، خاصة أن أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة يمثلون عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية والبحثية، ومع ذلك لا يستفيدون بشكل مباشر من الصندوق بالشكل الحالي.
ويشير المقترح إلى أن تطوير صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية سيسهم في تقليل الفجوة بين الدخل الفعلي ومتطلبات المعيشة، ويعزز من استقرار الكفاءات داخل الجامعات.
آليات التمويل والتطوير
يقترح الطلب زيادة نسبة الموارد الذاتية الموجهة إلى صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية، مع وضع نظام رقابي صارم يضمن الشفافية في التحصيل والصرف.
كما يتضمن المقترح إنشاء نظام صرف يعتمد على مبالغ مقطوعة عادلة لكل درجة وظيفية أو علمية، مع إمكانية توحيد بعض المزايا بين الفئات المختلفة، بما يحقق العدالة الاجتماعية.
ويؤكد أن تطوير صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية يجب أن يتم في إطار قانوني منظم يمنع الهدر المالي ويقلل من تراكم الأرصدة غير المستغلة.
تساؤلات موجهة للحكومة
تضمن الطلب مجموعة من التساؤلات حول حجم الموارد الذاتية للجامعات، ونسب توجيهها حاليًا لتحسين دخول العاملين، ومدى إمكانية تعديل القوانين لتوسيع دور صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية.
كما تساءل عن خطط الحكومة لتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس، وإمكانية إنشاء آلية تضامن بين الجامعات ذات الموارد المرتفعة والأقل دخلًا.
يؤكد المقترح أن تطوير صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية لا يمثل مطلبًا فئويًا، بل خطوة إصلاحية تهدف إلى دعم منظومة التعليم العالي وتعزيز كفاءتها، مع تحقيق توازن بين تحسين الدخول وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، بما يضمن استدامة الموارد داخل الجامعات المصرية.


