رفعت فياض يكتب.. جامعة مصرية بمواصفات عالمية بصعيد مصر
سعدتُ أول أمس بزيارتي إلى جامعة سوهاج، سواء بمقرها القديم داخل مدينة سوهاج أو بمبانيها الحديثة في منطقة الكوامل بمدينة سوهاج الجديدة. كما سعدتُ جدًا بلقائي مع الدفعة الأولى من طلاب كلية الإعلام بجامعة سوهاج الأهلية، خاصة عندما اطّلعتُ على أنشطتهم الإعلامية المختلفة وجهودهم منذ البداية لإثبات أنهم التحقوا بهذه الكلية عن رغبة جامحة. وقد أكدوا لي مرة أخرى أن طالب جامعة الصعيد جاء ليتعلم بشكل حقيقي، ويتميز، ويغيّر من واقعه إلى الأفضل.
كما سعدتُ أيضًا بزيارتي لأبنائي طلاب كلية التربية النوعية، حيث شاهدتُ منتجاتهم في مختلف التخصصات، من مشغولات متعددة، ورسوم، ومنتجات لشعبة الاقتصاد المنزلي. وكنتُ سعيدًا جدًا عندما رأيت اهتمام هذه الكلية بأنشطة الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي كانت أكثر من رائعة، سواء من طلاب الصم والبكم أو طلاب التوحد.
وكان من دواعي سروري أن أجد رئيس الجامعة النشط جدًا، الدكتور حسان النعماني، متواجدًا بينهم دائمًا، حريصًا على جبر خواطر هؤلاء الطلاب، وتشجيعهم، والتواجد معهم باستمرار.
وكانت سعادتي غامرةً بشكل كبير عندما اصطحبني في جولة أثلجت صدري بجامعة سوهاج الجديدة، حيث شاهدتُ على أرض الواقع جامعةً مصرية في صعيد مصر وصلت إلى العالمية بمنشآتها، وتوسعاتها، وتجهيزاتها، وهي تُعد امتدادًا لكليات جامعة سوهاج الحكومية القديمة بمدينة سوهاج العاصمة. كما أصبحت هذه الجامعة الجديدة تضم أيضًا كليات جامعة سوهاج الأهلية.
وتقام هاتان الجامعتان على مساحة 1000 فدان، خُصص منها 750 فدانًا للمباني، و250 فدانًا للمساحات الخضراء. وقد تجاوزت تكلفة ما تم إنشاؤه بها من مبانٍ، ومدرجات، ومعامل، وغيرها، أكثر من 3 مليارات جنيه.
صرح عالمي بالصعيد
وعلى هذه المساحة الشاسعة، شاهدتُ جامعة حديثة لا تقل في فخامتها وجمالها عن أعظم الجامعات الأوروبية التي زرتها طوال عشرات السنوات الماضية، ولم أكن أحلم يومًا أن تكون في بلدي، وخاصة في صعيد مصر، جامعة مماثلة لهذه الجامعات الأوروبية. إلا أن الواقع تحقق، بل فاق ما شاهدته من عظمة الجامعات الأوروبية، سواء من حيث المباني الحديثة المجهزة بأحدث الإمكانات لكل الكليات، أو مستشفى الطوارئ، أو الإسكان الطلابي.
وأصبح هذا المقر الجديد لـ جامعة سوهاج يضم حاليًا 15 كلية ومعهدًا، تشمل كليات: الطب البشري، وطب الفم والأسنان، والصيدلة، والطب البيطري، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والحقوق، والتجارة، والآداب، والألسن، والآثار، والتربية، ورياض الأطفال، والتربية الرياضية، والزراعة، إلى جانب معهد تكنولوجيا المعلومات.
كما يضم مركز اللغات والترجمة، بالشراكة مع المركز الثقافي البريطاني ومعهد جوته، لتقديم دورات في اللغات الإنجليزية، والألمانية، والفرنسية، والإيطالية، بخصم 50% للطلاب والعاملين، بالإضافة إلى مركز للياقة البدنية مجهز بأحدث الأجهزة الرياضية، وصالة للتخسيس، وتنس الطاولة.
وتضم الجامعة أيضًا المكتبة المركزية، والمستشفيات الجامعية، ووحدة تكنولوجيا المعلومات، بما يعكس حجم التطور الكبير الذي تشهده جامعة سوهاج الجديدة، لتصبح صرحًا تعليميًا حديثًا يليق بمكانة التعليم الجامعي في صعيد مصر.
أما جامعة سوهاج الأهلية، الموجودة داخل الحرم الجامعي نفسه، والتي تم افتتاحها العام الماضي 2025، فهي مُقامة على مساحة 60 فدانًا داخل الحرم الجديد، وتضم 8 كليات حديثة، وهي: الطب البشري، والصيدلة، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا العلوم الصحية، والإعلام، والعلوم، وكلية اللغات والعلوم الإنسانية.
وقد أبهرني التصميم الحديث لكليات جامعة سوهاج الأهلية، التي صُممت وفق نظام الجدارات، كما تُطبق في مختلف كلياتها نظام الساعات المعتمدة، بما يعكس رؤية تعليمية حديثة تواكب التطورات الأكاديمية وتلبي متطلبات سوق العمل.
وقد توقفتُ كثيرًا أمام منشأتين مهمتين من منشآت جامعة سوهاج الجديدة، التي وصلت مبكرًا إلى العالمية فيما شاهدته على أرض الواقع. وكان المبنى الأول خاصًا بمستشفى أورام الأطفال، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى جامعات الصعيد كافة، سواء من حيث حجمه أو تجهيزاته، ليكون مكملًا لنظيره بجامعة أسيوط.
ويجري حاليًا إنشاء هذا المستشفى بالتعاون مع البنك المركزي المصري، الذي يموّل تجهيزاته ضمن مبادرة «هدية الرئيس السيسي لأطفال الصعيد». وقد تم تجهيزه بأحدث الأجهزة والتقنيات، ومن المقرر، فور الانتهاء من تشييده وتجهيزه، أن يقدم الرعاية الصحية المتخصصة للأطفال المرضى من مختلف محافظات الصعيد.
ويُقام المستشفى على مساحة 5.6 فدان، ويضم: 263 سريرًا، و122 غرفة لإقامة المرضى، و17 عيادة خارجية، و5 غرف عمليات، و3 غرف مناظير، ووحدة غسيل كلوي، وحضانات للمبتسرين.
كما يضم وحدة متخصصة لعلاج الأورام، تشمل تقديم العلاج الكيماوي والمتابعة، إلى جانب غرف للأشعة، ووحدات للعزل، وصالات للعلاج الطبيعي، وجيم علاجي، وقسم مخصص للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يجعله صرحًا طبيًا متكاملًا لخدمة أطفال الصعيد.
أما المنشأة الأخرى التي توقفتُ أمامها كثيرًا بصحبة رئيس الجامعة، فهي صالة الألعاب الرياضية الدولية بجامعة سوهاج الجديدة «الصالة المغطاة»، والتي تُعد واحدة من أكبر المشروعات الرياضية في صعيد مصر. وما زالت الصالة في مرحلة التشطيبات النهائية، التي يتابعها رئيس الجامعة يوميًا، حيث من المتوقع الانتهاء منها بنهاية شهر ديسمبر المقبل تمهيدًا لافتتاحها.
وتُقام الصالة على مساحة 26 ألف متر مربع، وبلغت تكلفتها نحو مليار جنيه، وتتسع لـ 5 آلاف متفرج، كما تُعد واحدة من خمس صالات أولمبية في مصر مطابقة للمعايير الدولية.
ولا تُعد هذه الصالة مجرد ملعب رياضي، بل مدينة رياضية مصغرة ستضم 25 لعبة رياضية مختلفة، تشمل صالة رئيسية للبطولات الكبرى، وصالات فرعية وملحقة للتدريب، وصالات مخصصة للفنون القتالية مثل الكاراتيه، والجودو، والتايكوندو، إلى جانب جيم متكامل، وجاكوزي، وساونا، وصالة لكبار الزوار، وصالة للمؤتمرات الرياضية، وغرفة للتعليق والبث التليفزيوني لنقل البطولات مباشرة.
ومن المقرر أن تصبح هذه الصالة مركزًا رياضيًا متكاملًا لاكتشاف المواهب وصناعة الأبطال في الصعيد، كما ستستضيف بطولات محلية ودولية، على غرار ما كان يُقام في القاهرة، إلى جانب دورها في خدمة طلاب الجامعة والمجتمع المحيط.
كما سيتم تشغيل 4 ملاعب خارجية بجوارها، مقدمة هدية من وزارة الشباب والرياضة، بما يعزز من مكانة جامعة سوهاج الجديدة كأحد أبرز الصروح الرياضية والتعليمية الحديثة في صعيد مصر.
فهل بعد كل هذا ألست معى أننا أمام جامعة مصرية بمواصفات عالمية فى صعيد مصر ؟
- جامعة سوهاج
- جامعة سوهاج الجديدة
- جامعة سوهاج الأهلية
- رئيس جامعة سوهاج
- الدكتور حسان النعماني
- مستشفى أورام الأطفال
- الصالة المغطاة جامعة سوهاج
- جامعات الصعيد
- التعليم الجامعي في صعيد مصر
- كليات جامعة سوهاج
- الجامعات الاهلية في مصر
- الذكاء الاصطناعي جامعة سوهاج
- مستشفيات جامعة سوهاج
- وزارة الشباب والرياضة
- البنك المركزي المصري




