منصة وطنية للذكاء الاصطناعي: تعاون ثلاثي يقود ثورة اكتشاف وتصنيع الدواء في مصر
في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الأمن الدوائي المصري تستعد مصر لوضع خارطة طريق لمشروع "منصة الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وتصنيع الأدوية" ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي برعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا من خلال مجلس بحوث الدواء، وبالتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة بصفتها الجهة الأكاديمية المنفذة.
أهداف المنصة الرقمية المتكاملة
يستهدف هذا التعاون وضع السياسات اللازمة لتدشين منصة رقمية متطورة تعتمد على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وذلك لتحقيق الآتي:
الربط الشامل: ربط كافة مراحل اكتشاف وتطوير وتصنيع الدواء في منظومة واحدة.
تسريع الإنتاج: تقليل الزمن اللازم لدورة إنتاج الدواء واكتشاف المركبات الجديدة.
رفع الكفاءة: تحسين عمليات اتخاذ القرار التنظيمي داخل القطاع الدوائي وخفض تكاليف الإنتاج.
رؤية القيادة الأكاديمية للمشروع
أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن هذا المشروع يمثل "خطوة فارقة" تضع مصر على خريطة الابتكار العالمي وأشار إلى أن الهدف ليس مجرد تطوير أدوات تقنية، بل بناء منظومة متكاملة تعزز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الدوائي والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أوضح الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن خارطة الطريق هذه تجسد رؤية الجامعة في دعم الابتكار متعدد التخصصات وربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي الفعلي.
القاعدة العلمية والخبراء القائمون على المشروع
يستند المشروع إلى قاعدة علمية متينة تضم نخبة من الكوادر المصرية:
الباحث الرئيسي: الدكتور أشرف عبادي، عضو مجلس بحوث الدواء والأستاذ بالجامعة الألمانية.
قيادة مجلس بحوث الدواء: يضم المجلس 15 خبيرًا برئاسة الدكتور حسين الصباغ، والدكتور إيهاب الدسوقي كأمين للمجلس.
دعم مؤسسي: يتم المشروع تحت إشراف الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي.
أهمية المشروع للأمن القومي والاقتصادي
يمثل المشروع نقلة نوعية للقطاع الدوائي المصري من خلال عدة محاور استراتيجية:
تعزيز الأمن الدوائي: تقليل الاعتماد على استيراد الأدوية والمواد الخام.
جذب الاستثمارات: فتح آفاق جديدة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحيوية.
التحول الرقمي: دعم التوجه نحو اقتصاد القيمة المضافة القائم على المعرفة والابتكار.
بناء الكوادر: إعداد جيل من العلماء المتخصصين القادرين على قيادة مستقبل الصناعات الحيوية.
بهذا المشروع، تمضي مصر بخطى واثقة نحو بناء منظومة دوائية حديثة تضعها في مصاف الدول المتقدمة في صناعة الدواء العالمية.
