الأربعاء 22 أبريل 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

رفع المرتبات رسميًا.. زيادات جديدة في أجور العاملين 2027

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 08:43 م
أجور العاملين
أجور العاملين

كشف وزير المالية، أحمد كجوك، عن حزمة زيادات جديدة في أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة، ضمن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، في خطوة تُعد من أبرز التحركات الحكومية لتحسين مستوى الدخل ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتأتي هذه القرارات في توقيت مهم يعكس توجه الدولة نحو دعم الموظفين وتعزيز قدرتهم الشرائية، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار المالي وسط تحديات اقتصادية عالمية متزايدة.

زيادات جديدة في أجور العاملين وتفاصيل العلاوات

تضمنت الخطة الحكومية مجموعة من الإجراءات التي تستهدف رفع دخول العاملين بشكل مباشر، حيث تم إقرار زيادة العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 15% من الأجر الوظيفي، بينما يحصل العاملون المخاطبون بالقانون على علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الأساسي.

كما شملت القرارات رفع الحد الأدنى للأجور بما لا يقل عن 1000 جنيه شهريًا اعتبارًا من يوليو 2026، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا لتحسين دخول الموظفين بشكل ملموس، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.

وفي قطاع التعليم، جاءت الزيادات بشكل أكثر تحديدًا، حيث تم رفع صافي حافز التدريس ليصل إلى ما بين 1000 و1100 جنيه شهريًا كزيادة فعلية بعد خصم التأمينات، إلى جانب الاستفادة من باقي الزيادات العامة.

دعم واسع للحماية الاجتماعية

لم تقتصر الموازنة الجديدة على زيادات الأجور فقط، بل تضمنت أيضًا توسعًا كبيرًا في برامج الحماية الاجتماعية، حيث تم تخصيص نحو 832.3 مليار جنيه لهذا القطاع، بزيادة سنوية تبلغ 12%. 

ويعكس ذلك اهتمام الحكومة بدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتوسيع مظلة الدعم.

كما رصدت الدولة نحو 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية، بهدف تحفيز الاستثمار وتعزيز الإنتاج، مع ربط الحوافز الاقتصادية بنتائج فعلية على أرض الواقع، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام.

مؤشرات اقتصادية تعزز الاستقرار المالي

تستهدف موازنة 2026/2027 تحقيق عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من بينها تسجيل فائض أولي يُقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يساعد في خفض الدين العام وتوفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات الحيوية.

كما تسعى الحكومة إلى تقليص العجز الكلي ليصل إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، مع خفض نسبة الدين إلى نحو 78% من الناتج المحلي، في إطار استراتيجية طويلة الأجل لتحقيق الاستقرار المالي.

نمو الإيرادات وزيادة الإنفاق

تشير التقديرات إلى ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى نحو 4 تريليونات جنيه، مقابل زيادة المصروفات بنسبة 13.2% لتسجل حوالي 5.1 تريليون جنيه. ويعكس ذلك توسع الدولة في الإنفاق على القطاعات الحيوية، مع الحفاظ على توازن مالي مدروس.

وتركز أولويات الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز الإنتاج والتصدير، بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.

سياسات مالية مرنة لمواجهة التحديات

أكد وزير المالية أن الحكومة تعتمد على سياسات مالية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، من خلال تنفيذ إجراءات احترازية تقلل من المخاطر الاقتصادية، وتدعم استقرار الأسواق.

وتسعى الدولة من خلال هذه السياسات إلى تحقيق توازن دقيق بين تحفيز النمو الاقتصادي وضبط الإنفاق، بما يضمن استمرار تحسين مستوى معيشة المواطنين دون التأثير على الاستقرار المالي.