السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار الجامعات

الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني

السبت 27/يونيو/2026 - 12:37 م
الدكتور أشرف منصور
الدكتور أشرف منصور وألكسندر رضوان

الجامعة الألمانية بالقاهرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الألماني في مجال التعليم، وفقًا لما أكده ألكسندر رضوان، النائب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) ورئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية في الشرقين الأدنى والأوسط، مشيرًا إلى أن ملف التعليم في مصر أصبح من أبرز أولويات الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة.

 

وأوضح رضوان خلال لقائه وفدًا إعلاميًا مصريًا رفيع المستوى داخل مكتب الجامعة الألمانية بالقاهرة بمقر منتدى العلوم في العاصمة الألمانية برلين، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والرئيس المؤسس للجامعة الألمانية الدولية (GIU)، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم، خاصة التعليم الفني والمهني باعتباره عنصرًا أساسيًا في إعداد الكوادر القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المصري.

 

وأشار النائب الألماني إلى أن تجربة الجامعة الألمانية بالقاهرة تؤكد أهمية الشراكة التعليمية بين القاهرة وبرلين، موضحًا أن ألمانيا تمتلك خبرات واسعة يمكن توظيفها في دعم التعليم التطبيقي والتدريب المهني، بما يساهم في رفع قدرات الشباب المصري وتأهيلهم للوظائف المستقبلية.

 

شراكة مصرية ألمانية

وقال ألكسندر رضوان إن الجامعة الألمانية بالقاهرة تعكس عمق العلاقات بين مصر وألمانيا، مؤكدًا أن التعاون في قطاع التعليم لا يمثل مجرد اتفاقيات أكاديمية، بل هو استثمار حقيقي في الإنسان وبناء القدرات التي يحتاجها الاقتصاد الحديث.

 

وأضاف رضوان أن ألمانيا تدرك المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والصراعات المحيطة بها، مؤكدًا أن استقرار مصر يمثل أهمية كبيرة للشرق الأوسط وأوروبا، وأن التنمية الاقتصادية والتعليمية تعد من أهم ركائز هذا الاستقرار.

 

وأوضح رئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات العربية في البوندستاغ أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تعد أحد الجسور المهمة التي تربط الشعبين المصري والألماني، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين لا تقوم فقط على المصالح السياسية، بل تستند أيضًا إلى روابط إنسانية وتاريخية ممتدة.

 

روابط تتجاوز السياسة

وتحدث ألكسندر رضوان عن علاقته الخاصة بمصر، موضحًا أن والده ينحدر من مدينة أبو تيج بمحافظة أسيوط، وانتقل إلى ألمانيا قبل نحو ستين عامًا لدراسة الهندسة الإلكترونية في مدينة ميونخ بسبب والدته الألمانية.

 

وأكد رضوان خلال زيارته إلى الجامعة الألمانية بالقاهرة أن العلاقات المصرية الألمانية تحتاج دائمًا إلى تعزيز الجانب الإنساني والشعبي، موضحًا أن بناء الثقة بين المواطنين والشباب يمثل عاملًا أساسيًا لاستمرار التعاون، وأن السياسة وحدها لا تكفي لصناعة علاقات قوية ومستدامة بين الدول.

 

وظائف المستقبل

وفيما يتعلق بمستقبل سوق العمل المصري، أكد ألكسندر رضوان أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في طبيعة الوظائف، وأن مفهوم الوظيفة التقليدية التي تستمر طوال الحياة داخل مؤسسة واحدة أصبح يتغير بصورة كبيرة.

 

وأوضح رضوان خلال حديثه عن دور الجامعة الألمانية بالقاهرة في إعداد الخريجين أن المرحلة المقبلة ستعتمد على امتلاك المهارات والقدرة على التطوير المستمر، مشيرًا إلى استمرار الفرص الواعدة في مجالات الهندسة الميكانيكية وتكنولوجيا التصنيع والمعدات.

 

وأضاف النائب الألماني أن الكفاءات المصرية أثبتت قدرتها على المنافسة عالميًا، مستشهدًا بوجود مهندسين مصريين يعملون داخل شركة "سيمنز" العالمية ويساهمون في تطوير البرمجيات والتقنيات الحديثة.

 

وأشار رضوان إلى أن مصر تحتاج إلى مزيد من الكوادر الفنية المتخصصة في قطاعات حيوية، وعلى رأسها السياحة والصحة، مؤكدًا أن تطوير التعليم الفني والتدريب العملي يمثلان مفتاحًا لتوفير احتياجات الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

 

تجربة تعليمية رائدة

واصل ألكسندر رضوان حديثه عن دور الجامعة الألمانية بالقاهرة في دعم منظومة التعليم في مصر، مؤكدًا أن نموذج المدارس الألمانية في مصر أصبح قصة نجاح حقيقية يمكن البناء عليها، وليس تجربة تحتاج إلى البدء من نقطة الصفر، موضحًا أن التعاون التعليمي بين مصر وألمانيا يمتلك قاعدة قوية من النجاحات المتراكمة.

 

وأشار رضوان إلى أن مصر تضم أكبر تجمع للمدارس الألمانية خارج ألمانيا، حيث يصل عددها إلى خمس مدارس ألمانية شهيرة، من بينها مدرسة الدويتشه الألمانية في الدقي ومدرسة باب اللوق، مؤكدًا أن هذه المؤسسات ساهمت في نشر نموذج التعليم الألماني داخل المجتمع المصري.

وأضاف النائب الألماني أن الجامعة الألمانية بالقاهرة عززت هذا المسار من خلال إضافة تجربة تعليمية جديدة تمثلت في تأسيس المدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة (DISK) داخل حرم الجامعة الألمانية بالقاهرة في التجمع الخامس، والتي أصبحت امتدادًا طبيعيًا للتعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين.

 

مشروع المدارس الألمانية

وأوضح ألكسندر رضوان أن مشروع إنشاء 100 مدرسة ألمانية في مصر يمثل مثالًا واضحًا على أهمية تطوير المشروعات اعتمادًا على النجاحات القائمة، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروعات الكبرى يحتاج إلى رؤية طويلة المدى وقدرة على تجاوز التحديات الإدارية والبيروقراطية.

 

وأكد رضوان خلال حديثه عن الجامعة الألمانية بالقاهرة أن المبادرات الناجحة لا تنتظر اكتمال جميع الظروف، بل تبدأ بخطوات عملية تؤسس لمستقبل أفضل، مشيدًا بفكر الدكتور أشرف منصور الذي استطاع بناء تجربة تعليمية متميزة من خلال الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية.

 

وقال رضوان إن الدكتور أشرف منصور لو انتظر وصول المشروع في صورته النهائية قبل التحرك لما ظهرت قصة النجاح الحالية، مؤكدًا أن الإنجازات الكبيرة تبدأ دائمًا برؤية واضحة ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ.

 

دعم الشباب المصري

وأكد ألكسندر رضوان أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تلعب دورًا مهمًا في دعم الشباب المصري وتأهيلهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل الحديث، مشيرًا إلى أن اهتمام المجموعة البرلمانية التي يرأسها في البرلمان الألماني يتركز على تعزيز التفاهم بين الشعوب ودعم الحوار بين الثقافات المختلفة.

 

وأوضح رضوان أن الشباب يمثلون محورًا أساسيًا في مستقبل العلاقات المصرية الألمانية، خاصة في ظل ما يمتلكه المجتمع المصري من طاقات بشرية كبيرة، لافتًا إلى مشاركته تجربة أحد الشباب المصريين من محافظة كفر الشيخ الذي يشارك ضمن برنامج المنح والتدريب السنوي الذي ينظمه البرلمان الألماني للشباب من مختلف دول العالم.

 

نجاح التعليم الألماني

من جانبه، أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والجامعة الألمانية الدولية (GIU)، أن منظومة التعليم الألماني العابر للحدود في مصر أصبحت ذات مكانة استثنائية وتحظى بتقدير واسع من الجانب الألماني.

 

وأوضح منصور أن الجامعة الألمانية بالقاهرة نجحت في تقديم نموذج تعليمي يجمع بين الجودة الأكاديمية والتطبيق العملي، مستعرضًا مسيرة الطلاب والخريجين الذين أصبحوا نماذج مشرفة داخل كبرى المؤسسات الصناعية والعلمية في ألمانيا والعالم.

 

وأشار رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة إلى أن العلاقات المصرية الألمانية تقوم على تاريخ طويل من التعاون، وأن الروابط الإنسانية والصداقات الممتدة بين الشعبين تمثل أساسًا قويًا لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والاقتصاد والبحث العلمي.

 

أرقام الطلاب والخريجين

وكشف الدكتور أشرف منصور أن الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية نجحتا في دعم حركة التواصل الأكاديمي بين مصر وألمانيا، موضحًا أن عدد الطلاب المصريين الذين انتقلوا إلى العاصمة الألمانية برلين منذ افتتاح الجامعتين تجاوز 12 ألف طالب.

 

وأكد منصور أن هذه التجربة التعليمية ساهمت في إعداد خريجين يمتلكون قدرات تنافسية عالية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة أصبحوا قادرين على العمل في بيئات مختلفة بفضل ما اكتسبوه من مرونة في التفكير ومهارات تطبيقية متقدمة.

 

تعليم يواكب المستقبل

وأوضح الدكتور أشرف منصور أن تميز الجامعة الألمانية بالقاهرة يرجع إلى قدرتها المستمرة على تطوير البرامج الدراسية والتخصصات الأكاديمية بما يتناسب مع التطورات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة.

 

وأضاف أن الجامعة تعتمد على ربط الدراسة النظرية بالتدريب العملي داخل المصانع والشركات، وهو ما يعكس فلسفة التعليم الألماني القائمة على التطبيق والابتكار، ويساعد الطلاب على امتلاك الخبرات المطلوبة في سوق العمل المصري والعالمي.

 

وأكد منصور أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي يمثل الطريق الأساسي لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن الجامعة الألمانية بالقاهرة ستواصل تطوير برامجها لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.

 

رؤية اقتصادية مشتركة

واستعاد الدكتور أشرف منصور تفاصيل لقاء جمعه بألكسندر رضوان قبل نحو عشرين عامًا، حيث ناقشا آنذاك تحديات الاستثمار والتعليم في مصر، موضحًا أن رضوان أكد أهمية إعداد متخصصين في مجال الحوكمة وإدارة المشروعات المشتركة بين مصر وألمانيا.

 

وأشار منصور إلى أن هذه الرؤية تحولت لاحقًا إلى أحد المسارات المهمة التي اهتمت بها الجامعة الألمانية بالقاهرة من خلال إعداد كوادر قادرة على التعامل مع المؤسسات الدولية وإدارة المشروعات بكفاءة.

 

جسر الثقة بين البلدين

واختتم الدكتور أشرف منصور بالتأكيد على أن الجامعة الألمانية بالقاهرة ستظل جسرًا للتعاون والثقة بين مصر وألمانيا، من خلال تخريج كوادر مؤهلة تدعم الاقتصاد المصري والألماني وتعزز العلاقات التاريخية بين الشعبين.

الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني
الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني
الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني
الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني
الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني
الجامعة الألمانية بالقاهرة ترسم خريطة جديدة للتعليم المصري الألماني

مختصر الخبر:

  • البرلماني الألماني ألكسندر رضوان: الرئيس السيسي يولي اهتمامًا بالغًا بالتعليم الفني.. ومصر دولة محورية استقرارها مصلحة للجميع.
  • رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية: نعد خريج ينافس عالميًا ويساهم في عمليات التنمية.