السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار التعليم

داليا الحزاوي تضع خريطة طريق ثلاثية الأبعاد لحماية الممتلكات العامة

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 03:38 م
داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

أكدت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن بناء وعي الأجيال الجديدة وتنمية مسؤوليتهم تجاه صون الممتلكات والمرافق العامة ليس مجرد تلقين عابر بل هو منظومة متكاملة تبدأ من نواة الأسرة، وتتعاظم داخل المدرسة، وتكتمل عبر الرسائل الإعلامية الهادفة وأوضحت الحزاوي أن زرع السلوكيات القويمة في وجدان الطفل يعتمد بالدرجة الأولى على محاكاة السلوك اليومي والقدوة الحية التي يشاهدها في محيطه، وليس عبر إلقاء الأوامر والتوجيهات الشفهية الجافة.

كيف تنقل الأسر مفاهيم خاطئة للأبناء دون قصد؟

وحذرت داليا الحزاوي من بعض الممارسات السلبية التي قد يبديها الآباء والأمهات بدافع العفوية أو الاستسهال، معتبرين إياها أمورًا بسيطة، في حين أنها ترسخ في عقول أبنائهم أفكارًا مشوهة حول كيفية التعامل مع المال العام ومن أبرز هذه السلوكيات:

تكرار التخلص من القمامة والمخلفات في الطرقات العامة عوضًا عن وضعها في الصناديق المخصصة لها.

التعامل بلامبالاة أو إهمال مع مرافق الدولة والخدمات المشتركة، مثل الإضرار بمقاعد وسائل النقل والمواصلات العامة وتخريبها.

وشددت الخبيرة التربوية على أن اعتياد الصغار على رؤية هذه التصرفات من الكبار يجعلهم يتبنونها بمرور الوقت باعتبارها نمطًا حياتيًا طبيعيًا.

 وأضافت أن الأبناء بطبيعتهم مراقبون دقيقون لأفعال ذويهم، وأن أي فجوة أو تناقض يلمسه الطفل بين نصائح الأبوين الشفهية وبين ممارساتهم الفعلية على أرض الواقع ستؤدي حتمًا إلى تذبذب قيمه السلوكية واهتزازها.

المدرسة كمنبر لترسيخ الانتماء والمسؤولية الجماعية

وفي سياق متصل، أفادت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر بأن المؤسسات التعليمية تمثل ركيزة جوهرية لا غنى عنها في صياغة فكر الطلاب وتقويم مسارهم الأخلاقي والمجتمعي. 

فإلى جانب الدور المعرفي، تقع على عاتق المدرسة مسؤولية تعميق قيم الوفاء والولاء للوطن من خلال ممارسات تفاعلية ملموسة.

واقترحت الحزاوي حزمة من الأفكار التطبيقية التي يمكن للمدارس تفعيلها، مثل إطلاق مسابقات دورية بين الفصول الدراسية وتخصيص جوائز وتكريمات للمجموعات التي تحافظ على سلامة ونظافة أثاثها المدرسي ومرافقها. 

ويرى خبراء التربية أن هذه الآليات تخلق حالة من التنافس الإيجابي، وتذكي في نفوس الطلاب روح العمل الجماعي والمسؤولية التضامنية تجاه البيئة المحيطة بهم.

دور الإعلام في محاصرة السلوكيات الهدامة

ولم تغفل الخبيرة التربوية الأثر البالغ الذي تتركه المنصات الإعلامية في توجيه الرأي العام وبناء العقل الجمعي؛ حيث دعت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة إلى ضرورة تبني استراتيجيات توعوية مستدامة تسلط الضوء على النماذج الإيجابية والمواقف المشرفة.

وفي ذات الوقت، حذرت من خطورة تضمين الأعمال الدرامية أو البرامجية لمشاهد تعكس تخريب المقدرات العامة أو إتلافها بشكل يبدو اعتياديًا أو مبررًا دراميًا، لما قد يسببه ذلك من تمييع للمفاهيم الصحيحة لدى النشء وتطبيع مع السلوكيات الهدامة.

واختتمت داليا الحزاوي رؤيتها بالتأكيد على أن أطفال اليوم هم صناع وبناة الغد، وأن تهيئتهم قيميًا وأخلاقيًا هي أمانة مشتركة تتقاسمها الأسرة مع المدرسة والإعلام، للوصول إلى جيل واعٍ، قادر على ترجمة حبه لوطنه إلى سلوكيات فاعلة تحمي مرافق الدولة وتصون ممتلكاتها العامة كجزء لا يتجزأ من الهوية والواجب الوطني.