السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

حقيقة تطبيقه في يوليو.. البرلمان يكشف كواليس التحول إلى الدعم النقدي

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 12:22 م
الدعم النقدي
الدعم النقدي

شهد الشارع المصري في الآونة الأخيرة حالة من الزخم والبحث المكثف حول التوجه الحكومي الرامي إلى تحويل منظومة الدعم السلعي والخبز من النظام "العيني" الحالي إلى نظام الدعم النقدي المباشر وتزايدت التساؤلات بين المواطنين حول حقيقة بدء تطبيق هذا النظام الجديد مع مطلع شهر يوليو المقبل، ومدى تأثير هذا التحول الجذري على الفئات المستحقة.

البرلمان يكشف كواليس التحول إلى الدعم النقدي

في سياق المناقشات الدائرة تحت قبة مجلس النواب، أعرب النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، عن قلقه المتزايد بشأن آليات التنفيذ المطروحة من قِبل الحكومة وأوضح البياضي أن التخوفات النيابية تعمقت عقب الاستماع لعرض الرؤية الحكومية داخل البرلمان، خاصة في ظل غياب محددات واضحة ومعايير معلنة لتحديد الفئات التي تستحق الدعم بالفعل.

وتتجه الأنظار نحو مصير نحو 66 مليون مواطن يستفيدون حاليًا من المقررات التموينية؛ حيث يثير الحديث عن تنقية قواعد البيانات واستبعاد بعض الفئات مخاوف واسعة لدى الأسر المصرية، لا سيما مع عدم كشف الوزارة عن الضوابط القاطعة التي تحدد شروط الاستمرار في المنظومة أو الخروج منها.

وقد ركزت تساؤلات أعضاء البرلمان خلال الجلسات المشتركة على المؤشرات التي ستتخذها الدولة كذريعة للاستبعاد، وهل ستعتمد على حجم الدخل الشهري، أو امتلاك سيارة حديثة، أو مؤشرات استهلاك أخرى، مؤكدين أن الجهات التنفيذية لم تقدم حتى الآن إجابات تفصيلية أو قاعدة بيانات واضحة تحسم هذا الجدل.

تعهد حكومي: لا تطبيق دون حوار مجتمعي شامل

أشار النائب فريدي البياضي إلى أن وزير التموين والتجارة الداخلية قطع تعهدًا حاسمًا أمام نواب الشعب، مؤكدًا أن ملف التحول إلى الدعم النقدي ما زال يمر بمراحل الدراسة والبحث، ولم تصل الحكومة بعد إلى الصيغة النهائية للمنظومة الجديدة وبناءً على ذلك، التزم الوزير بعدم اتخاذ أي خطوات تنفيذية على أرض الواقع قبل العرض على البرلمان وإطلاق حوار مجتمعي موسع تشارك فيه كافة أطياف المجتمع والخبراء.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد ألمح في وقت سابق إلى استعداد الحكومة لبدء مرحلة التحول في شهر يوليو، وهو ما دفع البرلمان للمطالبة بضمانات فورية تفحص مدى جاهزية قواعد البيانات الرقمية، ووضع آليات رقابية تمنع حدوث أي أخطاء إدارية قد يترتب عليها سقوط مواطنين مستحقين أثناء مرحلة الانتقال بين النظامين.

حماية الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر احتياجًا

ولم تقتصر المناقشات النيابية على حماية الأسر الأشد فقرًا فقط، بل امتدت لتشمل ضرورة الحفاظ على استقرار الطبقة المتوسطة التي باتت تواجه ضغوطًا وأعباءً اقتصادية متزايدة. وحذر النواب من أن أي خلل أو تسرع في صياغة معايير الجدارة والاستحقاق قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية صعبة، مشددين على أن اتخاذ قرار يمس قوت أكثر من نصف الشعب المصري يتطلب دراسات إحصائية بالغة الدقة وتوافقًا وطنيًا شاملًا لضمان إعادة هيكلة منظومة الدعم بنجاح ودون الإضرار بأمن المواطن الغذائي.