السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
أخبار مصر

كسوف الشمس الكلي المرتقب في أغسطس 2026 والمدن التي ستغرق في الظلام

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 11:19 ص
كسوف الشمس
كسوف الشمس

ينتظر مجتمع الفلك والملايين من سكان الأرض حدثًا كونيًّا نادرًا ومهيبًا يعيد رسم لوحة السماء لدقائق معدودة؛ حيث يتأهب العالم لاستقبال كسوف الشمس الكلي لعام 2026 وخلال هذه الظاهرة الاستثنائية، سيتواري ضوء الشمس تمامًا خلف قرص القمر، مما يتسبب في غرق عدة مناطق حول العالم في ظلام مفاجئ بمنتصف النهار، ليمتزج شعور الدهشة بالانبهار أمام واحدة من أروع لوحات الطبيعة وأكثرها سحرًا وتأثيرًا.

ما هي ظاهرة الكسوف الكلي؟ ولماذا تثير الشغف؟

يصنف المتخصصون كسوف الشمس الكلي باعتباره الوجه الأكثر إثارة بين أنواع الكسوف؛ فبخلاف الكسوف الجزئي أو الحلقي، يحجب القمر في هذا الحدث جرم الشمس بشكل كامل ولا يقتصر هذا المشهد على كونه متعة بصرية نادرة لا تتكرر في العمر كثيرًا، بل يعتبره الكثيرون لحظة للتأمل الفلسفي واستشعار تحولات الطاقة الكونية.

وينطوي هذا الكسوف على أهمية بالغة لعلماء الفلك؛ إذ يمنحهم فرصة ذهبية لرصد "الهالة الشمسية" أو ما يعرف بـ (الإكليل الشمسي)، وهي الغلاف الجوي الخارجي المتوهج للشمس والذي يظهر كإطار خافت وساحر حول القمر، وهي مساحة لا يمكن دراستها بدقة إلا في هذه اللحظات.

ماذا يحدث في أطول فترة ظلام نهارية؟

أثناء ذروة الحدث الكوني، سيشهد مسار الظل تحولات بيئية وفلكية مثيرة تشمل:

عتمة نهارية مؤقتة: حجب كامل لأشعة الشمس، حيث ستصل أطول مدة للظلام الدامس في بعض النقاط الجغرافية إلى دقيقتين و18 ثانية.

تبدل ألوان السماء: ستكتسي السماء بلون خافت غير معتاد، تنخفض معه درجات الحرارة بمعدل ملموس.

ظهور النجوم نهارًا: نظرًا لشدة العتمة الفجائية، سيتمكن الراصدون من رؤية النجوم اللامعة تتلألأ في وضح النهار.

الموعد المحدد ومسار كسوف الشمس عبر القارات

من المقرّر قانون الفلك أن يقع هذا الحدث التاريخي يوم 12 أغسطس المقبل (2026) وتكتسب هذه الظاهرة خصوصية تاريخية كبرى لكونها أول كسوف كلي يمر بالبر الرئيسي للقارة الأوروبية منذ عام 1999، والأول الذي تشهده القارة العجوز بوجه عام منذ عام 2015.

ولن تكون ظاهرة الحجب الكلي مرئية في كافة أنحاء الكوكب، بل ستسلك مسارًا محددًا لظل القمر يربط جغرافيًا بين عدة مناطق، حيث يبدأ المسار من أصقاع نائية في سيبيريا (روسيا)، مروبًا بالقطب الشمالي، ثم يقطع شرق جرينلاند وغرب آيسلندا، ليعبر بعد ذلك المحيط الأطلسي، ويجتاح شمال إسبانيا قبل أن يختتم رحلته شرق جزر البليار في البحر الأبيض المتوسط.

أفضل المدن للرصد.. وما هو موقف مصر والدول العربية؟

أفضل نقاط المشاهدة عالميًا: تتركز البؤر المثالية لمتابعة الخسوف الكامل في منطقة "سكوريسبى سوند" بجرينلاند، ومدن "ليون، بورجوس، وبلد الوليد" في إسبانيا. وفي المقابل، لن تتمكن دول مثل الهند من رؤيته لوقوعه خلال ساعات الليل لديهم، وبالتالي لن تتأثر بها طقوسهم الدينية التقليدية.

موقف المنطقة العربية ومصر: لسوء الحظ، لن تقع مصر والبلدان العربية ضمن النطاق الجغرافي للكسوف الكلي. وقد تشهد بعض المناطق الحدودية القصوى كسوفًا جزئيًا ضئيلًا للغاية وغير مؤثر، دون أي إمكانية لرؤية ملامح الظاهرة بوضوح أو شعور بتغير الإضاءة.

وتؤكد الهيئات الفلكية دائمًا على الراغبين في متابعة هذه الظواهر (في مناطق رؤيتها) بضرورة استخدام النظارات والوسائل المعيارية الآمنة المخصصة لرصد الكسوف، تجنبًا للأشعة غير المرئية التي قد تلحق ضررًا جسيمًا بشبكية العين.