الأحد 14 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمد ابراهيم نافع
رئيس التحرير
محمد الصايم
منوعات

مخاطر خفية: حقيقة غش عصير القصب بـ "ثاني أكسيد التيتانيوم"

الأحد 14/يونيو/2026 - 12:13 م
عصير القصب
عصير القصب

شهد الشارع المصري حالة من الصدمة والقلق عقب الإعلان عن ضبط كميات من عصير القصب المغشوش والمضاف إليه مادة ثاني أكسيد التيتانيوم بهدف تفتيح لونه وجعله يبدو طازجًا، هذه الواقعة فتحت بابًا واسعًا من التساؤلات والتحذيرات الرسمية والنقابية حول طبيعة هذه المادة، ومدى خطورتها على صحة المواطنين عند تناولها بشكل غير آمن.

حقيقة غش عصير القصب بـ "ثاني أكسيد التيتانيوم"

تعرف هذه المادة في الأوساط الصناعية بالرمز $E171$، وهي عبارة عن مركب كيميائي يُستخدم على نطاق واسع في مجالات متعددة تشمل الأغذية، والأدوية، ومستحضرات التجميل. تكمن وظيفتها الأساسية في منح المنتجات لونًا أبيض ناصعًا وتحسين مظهرها الخارجي لتكون أكثر جاذبية للمستهلك.

التأثيرات الصحية والمخاوف العلمية

على الرغم من أن النقاش العلمي حول هذه المادة لم يصل إلى كلمة أخيرة وحاسمة في كافة جوانبه، إلا أن الدراسات والأبحاث الحديثة تدق ناقوس الخطر بشأن جزيئاتها الدقيقة، مظهرةً عدة مخاوف صحية أبرزها:

الإجهاد التأكسدي والالتهابات: قد تتفاعل الجسيمات الدقيقة للمادة داخل الجسم مسببةً التهابات خلويّة وإجهادًا تأكسديًا للأنسجة.

الجهاز الهضمي: تشير الأبحاث إلى احتمالية حدوث اضطرابات في توازن البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الموجودة داخل الأمعاء.

التهديد الوراثي: تكمن الخطورة الأكبر في عدم القدرة على استبعاد تأثيراتها السلبية على المادة الوراثية والحمض النووي ($DNA$) عند تراكمها في الجسم على المدى الطويل.

موقف دولي حاسم: انطلاقًا من مبدأ الحيطة والحذر وحماية الصحة العامة، اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا صارمًا بحظر استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم كمضاف غذائي تمامًا منذ عام 2022 نتيجة هذه المخاوف الجينية.

تحركات رسمية ونقابية لحماية المستهلك

تفاعلًا مع الأزمة، أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية بيانات عاجلة لتوعية المواطنين وتشديد الرقابة على الأسواق ومحلات العصير لضبط أي تلاعب بالصحة العامة.

ومن جانبه، شدد نقيب الفلاحين على خطورة استخدام هذه المركبات الكيميائية في المشروبات الطبيعية كعصير القصب، مطالبًا بضرورة تفعيل آليات رقابية صارمة تُلزم المنتجين والمصانع بالإعلان الشفاف عن كافة المكونات الداخلة في التصنيع، لضمان غذاء آمن وصحي لجميع المواطنين.