وزارة النقل تستعد لافتتاح المرحلة الثانية من مونوريل شرق النيل بنهاية يونيو
تتسارع خطى الدولة المصرية نحو تشييد مدن ذكية ومستدامة مدعومة بشبكة مواصلات جماعية متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية؛ وفي هذا الصدد، تستعد وزارة النقل لافتتاح المرحلة الثانية من مشروع "مونوريل شرق النيل" بنهاية شهر يونيو الجاري، وذلك في إطار خطة إستراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية، وتسيير حركة التدفق المروري، وإيجاد حلول جذرية للاختناقات داخل إقليم القاهرة الكبرى.
وزارة النقل تستعد لافتتاح المرحلة الثانية من مونوريل شرق النيل بنهاية يونيو
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لرؤية القيادة السياسية والحكومة المصرية؛ حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تولى اهتمامًا بالغًا بتحديث وتطوير منظومة النقل العام الجماعي، بهدف تقديم خدمات حضارية، سريعة، وآمنة تليق بالمواطن المصري في "الجمهورية الجديدة".
افتتاح يتزامن مع احتفالات 30 يونيو و6 محطات جديدة تدخل الخدمة
يتزامن التشغيل المرتقب لهذه المرحلة مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو، ليعكس حجم الإنجاز والتوسع في قطاع النقل الذكي والأخضر وتشمل المرحلة الثانية دخول 6 محطات إستراتيجية حيز الخدمة الفعلية لتشكل نقاط ربط محورية بين أحياء القاهرة، وهي:
استاد القاهرة.
هشام بركات.
جامعة الأزهر.
الحي السابع.
المشير أحمد إسماعيل.
جيهان السادات.
وتسهم هذه المحطات الجديدة في ربط المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة بالمدن الجديدة بكفاءة عالية، مما يضمن اختصار زمن الرحلات والحد من الهدر الزمني والمادي للمواطنين مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
خريطة خطوط المونوريل: شريان يربط شرق القاهرة بغربها
أوضح الدكتور محمد الصادق عوف أستاذ هندسة الطرق بكلية الهندسة جامعة حلوان خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن مشروع المونوريل يمثل قفزة هندسية وتنموية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن المنظومة تنقسم إلى خطين رئيسيين يعيدان رسم خريطة الحركة المرورية:
خط شرق النيل (الذي يعمل فعليًا): يمتد على طول 56 كيلومترًا ويشتمل على 22 محطة، تم تشغيل 16 محطة منها كمرحلة أولى (تبدأ من يوسف عباس بمدينة نصر وصولًا إلى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية)، بينما تشمل المرحلة التشغيلية الحالية الربط من محطة المشير طنطاوي مرورًا بمناطق بيت الوطن، النرجس، والمستثمرين.
خط غرب النيل (قيد التنفيذ والتشغيل التجريبي): يهدف إلى ربط منطقة جامعة الدول العربية بالمهندسين بمناطق السادس من أكتوبر والشيخ زايد، مرورًا بالمريوطية، المنصورية، محور 26 يوليو، والطريق الدائري.
تكنولوجيا ذكية "بدون سائق" وخدمات مخصصة لذوي الهمم
يمتاز المونوريل باعتماده على مسار علوي معزول فوق سطح الأرض، وتصل سرعته إلى 80 كم/ساعة، ومن المستهدف أن يقوم بنقل نحو 500 ألف راكب يوميًا عند اكتمال تشغيله بالكامل.
وأشار "الصادق" إلى أن القطارات تدار رقميًا بالكامل وبدون سائق عبر غرف تحكم مركزية متطورة، وجرى تزويد العربات بشاشات إلكترونية ذكية لإرشاد الركاب بالمحطات، فضلًا عن تهيئة المحطات والعربات بالكامل لتوفير تيسيرات وخدمات متكاملة تضمن راحة وضمان سلامة المواطنين من ذوي الهمم.
صديق للبيئة وعائد مالي وسياحي ممتد
يعد المونوريل وسيلة نقل مستدامة تعتمد كليًا على الطاقة الكهربائية النظيفة، مما يدعم توجه الدولة نحو "النقل الأخضر" ويقلل الانبعاثات الكربونية الضارة لتحسين جودة الهواء.
ورغم كون المشروع خدميًا بالأساس، إلا أن أستاذ هندسة الطرق أكد على عوائده الاقتصادية والتنموية غير المباشرة؛ حيث يسهم في تنشيط حركة الاستثمار وتسهيل الوصول إلى العاصمة الإدارية الجديدة، فضلًا عن كونه عنصرًا جاذبًا للسياحة بفضل الرؤية البانورامية العلوية الساحرة التي يوفرها للركاب فوق معالم القاهرة الكبرى.
