هل يقترب الحد الأدنى للمعاشات من 4 آلاف جنيه؟
لا يزال ملف المعاشات والتأمينات الاجتماعية يتصدر اهتمامات الشارع المصري، وسط حالة من الترقب لملايين المستفيدين وبينما تضغط نقابة أصحاب المعاشات لرفع الحد الأدنى للمعاشات للمبالغ المصروفة، يدرس مجلس النواب مشروع قانون جديدًا قد يحدث نقلة نوعية في حياة 11 مليون مواطن عبر زيادات سنوية مرتبطة بمعدلات التضخم.
صدمة الأرقام.. فجوة كبيرة بين الراتب والمعاش
ألقى إبراهيم أبو العطا الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات الضوء على واقع مرير يعيشه المتقاعد، واصفًا الانتقال من الراتب الوظيفي إلى المعاش بـ "السقوط المفاجئ من الدور العاشر إلى الأرض" وأوضح أن الحد الأدنى الحالي لا يتجاوز 1755 جنيهًا، بينما لا يتخطى سقف أعلى معاش عند التقاعد حاجز الـ 5300 جنيه، مهما بلغت قيمة الراتب قبل الخروج من الخدمة.
وأرجع أبو العطا جذور الأزمة إلى ضعف عوائد استثمار أموال المعاشات منذ الثمانينات، والتي كانت تستثمر بفائدة تتراوح بين 4% و6% فقط، في وقت كانت تشهد فيه السوق عوائد استثمارية تصل إلى 17%، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمدخرات التأمينية.
مطالب النقابة: 4 آلاف جنيه كالحد الأدنى للمعاشات
تتبنى النقابة حاليًا حزمة من المطالب العاجلة لتحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات والورثة تشمل:
رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 4 آلاف جنيه لضمان حياة كريمة.
إقرار منح استثنائية ثابتة في الأعياد والمناسبات الرسمية.
تعديل نسبة الزيادة السنوية لتكون 20% كحد أدنى، مع وضع سقف أدنى للقيمة المالية للزيادة لإنصاف أصحاب المعاشات الصغيرة.
مشروع قانون جديد تحت قبة البرلمان
في المقابل يدرس مجلس النواب مشروع قانون يهدف إلى ربط المعاشات بالمتغيرات الاقتصادية المتسارعة وتتضمن أبرز تعديلاته المقترحة:
زيادة سنوية مرتبطة بالتضخم: ينص المقترح على صرف زيادة دورية في يوليو من كل عام تعادل متوسط معدل التضخم السنوي، بشرط ألا تتجاوز 20%.
آلية تمويل مشتركة: تتحمل الخزانة العامة للدولة وصندوق التأمين الاجتماعي تكلفة هذه الزيادة، مع اعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أصل المعاش عند حساب الزيادات المستقبلية.
مكافأة الوفاء: استحداث مادة تمنح المؤمن عليهم الذين تتخطى مدة اشتراكهم 35 عامًا مكافأة تُصرف لمرة واحدة، بواقع 15% من الأجر السنوي عن كل سنة إضافية.
تعديل حساب الأجر التأميني: إعادة النظر في دخل التسوية مع إضافة زيادة سنوية مرتبطة بالتضخم (بحد أقصى 20%) عن كل سنة اشتراك منذ بدء تطبيق القانون.
حلول لأزمة "مدة الاشتراك"
ولم يغفل مشروع القانون الحالات التي لا تستوفي مدة الاشتراك اللازمة عند بلوغ سن الستين؛ حيث يمنح المؤمن عليه الحق في الاستمرار بالعمل أو الالتحاق بوظيفة جديدة، مع السماح لصاحب العمل بمواصلة سداد الاشتراكات لاستكمال المدة المطلوبة للحصول على معاش الشيخوخة.
