جامعة العاصمة تدرب طلابها على تقنيات التبريد الحديثة ومكافحة الاحتباس الحراري
في إطار استراتيجيتها لربط التعليم التقني بمتطلبات الاستدامة العالمية، نظمت كلية التكنولوجيا والتعليم بـ جامعة العاصمة دورة تدريبية تخصصية مكثفة لطلاب الفرقة الرابعة بقسم تكنولوجيا التبريد والتكييف، ركزت الدورة على "الاستخدام الآمن لمركبات التبريد الهيدروكربونية الحديثة"، وهي التقنيات التي تعد حجر الزاوية في الحفاظ على طبقة الأوزون والحد من الانبعاثات الحرارية.
أقيمت الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور وائل إبراهيم، عميد الكلية، وبالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين شملوا مؤسسة Guidehouse العالمية، وشركة IDG المصرية، بالإضافة إلى شركة Fresh كجهة منفذة للتطبيقات الميدانية.
تطور أجيال الفريونات: من الاستهلاك إلى الاستدامة
شهد الجانب النظري من التدريب استعراضًا شاملًا لتطور وسائط التبريد عبر العقود، لتمكين الطلاب من فهم الفوارق التقنية والبيئية بينها:
الأجيال التقليدية (CFC & HCFC): مثل R-11 وR-22، والتي يتم التخلص منها تدريجيًا لضررها بطبقة الأوزون.
الأجيال الحديثة والمستقبلية (HFC & HFO): مثل R-32 وR-1234yf، التي تمتاز بكفاءة طاقة عالية وتأثير بيئي منخفض.
المركبات الطبيعية: التركيز على الأمونيا (R-717) وثاني أكسيد الكربون (R-744) كبدائل مستدامة، مع شرح دقيق لمعايير السمية وقابلية الاشتعال لضمان السلامة المهنية.
تطبيق ميداني: مهارات الاستعادة والشحن الآمن
لم يقتصر التدريب على قاعات المحاضرات، بل امتد ليشمل محاكاة عملية على أجهزة تكييف حديثة، حيث تلقى الطلاب تدريبًا حيًا على:
تقنيات الاسترجاع: استخدام ماكينات الاستعادة المتطورة لسحب وسيط التبريد دون تسريبه للغلاف الجوي.
التنقية وإعادة الشحن: طرق معالجة الفريونات وإعادة شحن الأجهزة وفقًا للمعايير الفنية الدقيقة التي تضمن استمرارية كفاءة الجهاز وسلامة المستخدم.
المعدات الذكية: التعرف على أحدث الأدوات الرقمية المستخدمة في كشف التسريب وقياس الضغوط.
تأهيل الخريجين لسوق العمل "الأخضر"
صرح الدكتور وائل إبراهيم، عميد الكلية، بأن هذه الفعاليات تهدف إلى ردم الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والتطورات المتسارعة في الصناعة.
وأكد أن تزويد الطالب بمهارات التعامل مع "مركبات التبريد الحديثة" يمنحه ميزة تنافسية كبرى في سوق العمل المحلي والدولي، الذي يتجه بقوة نحو الحلول الصديقة للبيئة.
تأتي هذه الدورة كجزء من رؤية جامعة العاصمة لدعم التنمية المستدامة، وتخريج كوادر تكنولوجية لا تمتلك المهارة الفنية فحسب، بل تحمل أيضًا مسؤولية الحفاظ على المناخ والبيئة.
